يوسف المرعشلي

1611

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

بيروت الشيخ عبد الباسط الفاخوري ، والشيخ عبد اللّه إدريسي السنوسي ، والشيخ يوسف الأسير ، والشيخ إبراهيم الأحدب الطرابلسي ، والشيخ عمر الأنسي ، والشيخ قاسم أبي الحسن الكستي ، والشيخ عبد القادر الخليلي . وأجازه من علماء دمشق الشيخ عبد الرزاق البيطار ، والشيخ محمد بدر الدين محدث الديار الشامية ، والشيخ محمد سليم سمارة ، وأخذ الطريقة الشاذلية عن المرشد الشيخ علي نور الدين اليشرطي الحسني التونسي تزيل عكا ، وأذن له بالإرشاد واستنابه عنه في بيروت ، وعينه مقدّما ، فانتفع به كثير من المريدين ، وساروا بإرشاده في طريقة مثلي ونهج قويم . * خدماته الاجتماعية : ترأّس لجنة « مدرسة ثمرة الإحسان » التي أنشئت في بيروت لتعليم بنات الفقراء وغيرهم ، وظلّ قائما يرعى شؤونها بعناية مدة سبع سنين ، وكان يعلّم بذاته المعلّمات ترتيل آيات الكتاب المبين وعلوم الدين ، وينفث في روعهن روح الفضيلة ، وتخرّج منها فتيات مهذبات متعلّمات ، وكان له الفضل في تربية نشىء جديد أصبح منهن مديرات ومعلمات في بيروت ، وثابر على خدمة العلم ومؤازرة أهله في كل ناد ، والدعوة إلى الخير والبر والإحسان إلى أن انتخب لمنصب الإفتاء . * المفتي الأكبر : في عام 1328 ه / 1909 م عهد إليه بمنصب الإفتاء الجليل في بيروت ، فاشتهر بخدمة المجتمع والإنسانية ، وخفّف من ويلات المجاعة خلال الحرب العالمية الأولى بفضل نفوذه الواسع لدى الوالي جمال باشا ، الذي كان يقبّل يديه أمام الناس إعجابا بمواهبه وإجلالا لقدره ونزاهته وعزّة نفسه ، وله حوادث شهيرة معه ، لا مجال لذكرها الآن ، وهي تدل على سمو مكانته لدى الوالي المطلق الصلاحية آنئذ . ومن مآثره الخالدة أنه انتخب أربعا وعشرين وجيها مسلما ، وجعل منهم أعضاء « لجمعية المقاصد الخيرية » ، فولّوه رئاسة الجمعية ، فعمل مع هؤلاء الأجلّاء على إنماء موارد الجمعية ، فشيّدوا المدارس والكلّيات للبنين والبنات ، ولم يكتف بهذا بل نشر الدعوة فأسست ما يزيد عن سبعين مدرسة منتشرة في جميع قرى لبنان باسم مدارس تعليم فقراء المسلمين ، وهي تابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ، وقد ازدان صدره بأوسمة عثمانية وعربية رفيعة تقديرا لجهوده الاجتماعية والإنسانية الجليلة . مؤلفاته : - « كشف الأسرار لتنوير الأفكار » ، شرح صلاة سيدي عبد السلام ابن مشيش . فيها تفسير للوظيفة الشاذلية . قال فيها شيخه علي نور الدين اليشرطي : ( إن هذا الكتاب جامع بين الشريعة والحقيقة ) . - « مظهر السعود في مولد سيد الوجود » . - رسائل في التربية والتعليم سماها « نصيحة الإخوان بلسان الإيمان » . - « مورد الصفا في مولد المصطفى » . - « فرائد المواهب الدينية في مولد خير البرية » . - « أرجوزة في التربية والتعليم » . - « رسالة بمشروعية الحجاب » . وله مؤلفات مخطوطة لم تنشر منها : - « فتاوى » . وهي كثيرة جدّا في ثلاثة مجلدات وهي تدل على شديد دقته وسعة علمه ، وكان علامة حلب الشيخ أحمد سراج الدين يقول : ( إنّ فتاوى الشيخ مصطفى نجا حجّة ) . - « إرشاد المريد لأحكام التجويد » . - « قصة المعراج » . - « فرائد الفوائد على المقاصد » . وهو شرح لرسالة المقاصد للنووي . - « تفسير جزء عمّ » . - « ديوان شعر » . معظمه توسّلات إلهية . * شعره : كان شاعرا مكينا ، وناثرا بليغا ، وخطيبا مفوّها ، وقد أدّى فريضة الحج سنة 1895 م ، وزار الرسول الأعظم ، فنظم قصيدة ابتهالية نقتطف منها بعض أبياتها : لبيك يا مولاي جئتك خاضعا * وبنيل عفوك من ذنوبي طامعا شكرا لك اللهم أنت سترتني * كهلا كما يسّرت أمري يافعا شكرا لك اللهم أنت جعلتني * في رحب بيتك ساجدا لك راكعا